
أحد عشر عاما مضت على وفاة الرجل الكريم السيد حبيب محمود أحمد ومع ذلك ستظل أعماله ومواقفه تضعه في سجل الخالدين بما كان لهم من عطاء لا ينسى، ومواقف لا تنسى.
وفي الكتاب الذي وضعه أخي سعادة الدكتور أحمد حبيب محمود أحمد بعنوان (السيد حبيب محمود أحمد لمحات من سيرة حياة ومسيرة إنجاز) رصد بعض المواقف، وتسجيل لجانب من المشاهد، وتجسيد بالصور لبعض اللقاءات إلى جانب مشاهد للعزاء وكلمات الرثاء التي كتبها محبوه أو بالأصح بعضهم فهم كثر.
وفي مقدمة الكتاب يقول الدكتور أحمد:
إن مستويات الأمم تقاس بما يقدمه رجالاتها من جهود وأعمال لخدمة الصالح العام، ومن المسلمات عند عموم الناس: أن يذكر لأهل الفضل فضلهم، ويقال للمحسن منهم: أحسنت.
وإن من حق الأجيال القادمة: أن يعرفوا ما قامت عليه هذه البلاد الطيبة المباركة بفضل الله تعالى، ثم بجهود وعزائم الرجال المخلصين، الذين أسهموا في شتى المجالات، علمية وثقافية، وتربوية وحضارية، وتغلبوا على الصعاب التي ذللتها عزائمهم، وإصرارهم للنهوض بها إلى المستوى اللائق بمكانتها بين الأمم، فكان التوفيق من المولى عز وجل حليفهم في كل ذلك.
ومن حق الباحثين في التطور التعليمي والاجتماعي والتربوي والإعلامي: أن يقفوا على الجهود التي بني عليها هذا التطوير. ولم يبن ذلك إلا على عواتق الرجال، وأحسب أن من بين أولئك الرجال ذلك الرجل المتعدد المواهب والاهتمامات في شتى المجالات، التي من أبرزها: المجال العام، والمجال التربوي، والاجتماعي.
ذلك هو السيد حبيب محمود أحمد يرحمه الله، أحد وجهاء المملكة العربية السعودية بصفة عامة، ومن وجهاء المدينة المنورة في زمانه بصفة خاصة.
ومن حق أولئك الرجال: أن يكرموا بأي شكل من أشكال التكريم، ولا أجد أفضل شكلا من أن تبرز جهودهم لمن يأتي بعدهم، لينظر إليهم نظرة التقدير والعرفان، على أنهم اللبنات التي يقوم عليها هذا الكيان الكبير الشامخ. وهذا في حقيقة الواقع أفضل من مجرد التكريم المؤقت بالحصول على جائزة ما، أو إطلاق اسمه على صرح علمي أو ثقافي أو نحوه.
وهذا النوع من التكريم قد حصل عليه بحمد الله وتوفيقه السيد حبيب محمود أحمد يرحمه الله».
رحم الله السيد حبيب والشكر لأخي الوفي سعادة الدكتور أحمد حبيب على ما أثرى به المكتبة ولإهدائه الكريم.
آية: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا}.
وحديث: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا».
شعر نابض:
يا من تنافس في أوصافه كلمي
تنافس العرب الأمجاد في النسب
