مقالات صحفية > مقالات مع الفجر
 
الأستاذ عبدالله عمر خياط
رحمه الله
السيد حبيب سيرة ومسيرة 1ــ2

إذا كان الورد يعرف برائحته الزكية، فإن الرجال تعرف بمواقفها التي تجسد مكانتها في المجتمع وقدرتها على العطاء بما يخدم الوطن وقضاياه والمواطن ومبتغاه.


ولقد كان السيد حبيب محمود أحمد رجل العطاء والمواقف التي يشهد بها الجميع، ومما يذكر أن معالي الشيخ عبدالوهاب عبد الواسع المستشار بالديوان الملكي ووزيـر الحج والأوقاف الأسبق عليه رحمة الله، قال لي بعد أن التقينا إثـر وفاة السيد حبيب: شوف يا أخ عبدالله الآن قد انتقل السيد حبيب إلى رحمة الله فلا مجال للمجاملة، وأنا أشهد أمام الله بأنه لولا ما جاهد به السيد حبيب من مساع وما كابده من مشاق.. لضاعت أكثر الأوقاف والله يشهد أن الفضل في الحفاظ على الأوقاف يعود للسيد حبيب تغمده الله برحمته.


أسجل هذه السطور بمناسبة صدور الكتاب الفخيم الذي وضعه أخي سعادة الدكتور أحمد حبيب محمود أحمد بعنوان :

«السيد حبيب محمود أحمد
لمحات من سيرة حياة.. ومسيرة إنجاز»


وقد قال عنه في خاتمة الكتاب: إذا كانت الترجمة للأعلام تقتضي معرفتهم معرفة جيدة، فإن خيـر من يعرفهم إخوانهم وأبناؤهم وأصدقاؤهم، فقد عاشوا معهم وعايشوهم، مما أتاح لهم معرفتهم عن قرب، والرغم من ذلك.. قد يكون هناك بعض الجوانب في حياتهم يصعب على كاتب الترجمة الإحاطة بتفاصيلها وخلفياتها، وذلك لعدم وجود ما يمكن الرجوع إليه من مستندات أو معلومات مدونة.


وبالتالي فإن جزءا من هذه الترجمة كان حصيلة ما احتفظت به الذاكرة على مـر الأيام، حيث إن بعضا من المستندات المكتوبة ــ مع الأسف ــ قد فقدت بغير قصد بعد وفاة صاحب الترجمة، وقد اجتهدت ما استطعت في أن أدون هنا كل ما هو موثق ومتفق عليه، فإن وفقت في ذلك فهو بفضل الله تعالى وإن لم أوفق فمن نفسي.


ولا يفوتني في نهاية الترجمة أن أتقدم بالشكر الجزيل وعميق الامتنان لكل من الدكتور محمد مصطفى ملا على مراجعته للنص، وللأخوين الكريمين الأستاذ موسى حسن الوعلاني، والأستاذ محمد سامي عابد على مساعدتهما المشكورة في الإعداد والتنسيق، فجزى الله الجميع أحسن الجزاء، وهو سبحانه وتعالى المستعان وعليه الاتكال..


رحم الله السيد حبيب الذي سنواصل الحديث عن بعض ما اشتمل عليه الكتاب غدا بإذن الله.


 
صحيفة عكاظ - 05/09/1434 / 12/07/2013