
بحمد الله هناك جمعيات على استعداد لاستقبال فائض الطعام من حفلات الزواج أو المناسبات العامة، لتوزيعه على الذين هم بحاجة للقمة عيش. و فيما أعرف أن الجمعيات مستعدة لإرسال السيارة التي تحمل الطعام الفائض إلى مقرها لتتولى تصريفه بعد ذلك شريطة أن يعطى صاحب الحفل خبرا مسبقا للجمعية لتتهيأ لاستقبال ما يردها من طعام فائض من الحفلات و تعمل على الفور لتوزيعه.
غير أن بعض الناس للأسف لا يفكر في الأمر و لا وقت عنده للاتصال بالجمعيات الخيرية كي تبعث بالسيارة لحمل ما فاض من طعام الحفل، و إنما يكتفي بوضعه في صناديق القمامة التي تضعها الأمانة بالأحياء و الشوارع لوضع القاذورات بها.. و يا أسفاه !.
نعم وا أسفاه أن يحدث في بلادنا التي يجب على أهلها الاهتمام إيصال ما ينفع الأرامل و الأيتام و الفقراء و المساكين إليهم مما يتوفر من طعام الحفلات.. أو حتى طعام بيوت العوائل الكبيرة التي يهدر فائض طعامها و يقذف به في صناديق القمامة.
هذا في الوقت الذي نشرت «عكاظ» بتاريخ 9/8/1436هـ خبرا بعنوان: «فرنسا تفرض عقوبات على إهدار الطعام».
و قد جاء في الخبر : «شرعت فرنسا قانونا جديدا يحظر على المتاجر الكبرى التخلص من الطعام غير المباع، و يعاقب المخالفون بغرامات كبيرة، و قد يصل الأمر إلى السجن. و وفق التشريـع، الذي أقر الاسبوع الماضي، في إطار قانون أشمل بشأن الطاقة و البيئة، يتعين على المتاجر التي تزيد مساحتها على 400 متر مربع توقيع عقود بحلول يوليو 2016 للتبرع بالطعام غير المباع، و الصالح للاستهلاك، إلى المؤسسات الخيرية أو لاستخدامه في إطعام الحيوانات أو كسماد زراعي. و تصل عقوبة مخالفة التشريـع الجديد إلى السجن لمدة عامين، و غرامة مالية 75 ألف يورو .
و ذكر الاتحاد الفرنسي للتجارة و التوزيـع أن من الخطأ استهداف المتاجر الكبرى فقط، التي يقول الاتحاد إنها تساهم فقط بأقل من خمسة بالمائة من إجمالي الطعام المهدر.
فيما تقول وزارة البيئة الفرنسية إن كل مواطن فرنسي يتخلص من 20 كيلوغراما من الطعام سنويا، وهو ما تتراوح إجمالي تكلفته بين 12 و20 مليار يورو (13.4 و22.4 مليار دولار ).
السطـر الأخـير :
ولدتـك أمـك يا ابن آدم باكيا ….. و الناس حولك يضحكـون سـرورا
فاحفظ لنفسك أن تكون إذا بكوا ….. في يوم موتك ضاحكا مسرورا
