مقالات صحفية > مقالات مع الفجر
 
الأستاذ عبدالله عمر خياط
رحمه الله
إن الله يحب المحسنين

في محكم التنزيل يقول رب العزة و الجلال بسورة البقرة: «يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه و لا خلة ولا شفاعة». و فيما روت الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أم المؤمنين عائشة أنهم ذبحوا شاة و عندما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بقي منها؟ قالت: لم يبق إلا كتفها. فقال صلى الله عليه وسلم: بقي كلها إلا كتفها». ويعني صلى الله عليه وسلم أنه ما تم التصدق به هو الذي بقي ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون. وفي رسائل اليوم مناشدة للمحسنين بالإحسان الذي حض عليه ديننا الحنيف.


الرسالة الأولى: من الأخ (ع.ب) و فيها يقول: «أنا شاب أعاني من ظروف صعبة جداً وقاسية حيث أهلي يسكنون في البر و والدي ليس له دخل و لا تقاعد وهو كبير في السن و مصاب بالسكري، و والدتي مصابة بالروماتيزم وآلام المفاصل، و عندي أربعة إخوان و ابنتان و جميعهم غير موظفين، و أنا العائل الوحيد لهم و في سبيلهم تحملت ديوناً بلغت 195 ألف ريال و أرجو من أهل الخير و من يريد الأجر من الله مساعدتي على سداد ديني و زواجي ولهم من الله الأجر والثواب».


الرسالة الثانية: من الأخ (أ.ع.أ.أ) من جدة و هي طويلة أكتفي منها بالمعبر عن حالته في السطور التالية: شاءت إرادة الله أن أكون أصم و أبكم ومريضاً بالربو المزمن الذي لا علاج له و أعول أسرة مكونة من خمسة أطفال وزوجة و أنا بدون عمل و لا أعرف من أين أصرف على أطفالي الذين يدرسون ويحتاجون لمصاريف مدرسية وغذاء وملبس و غير ذلك وأنا رجل فقير الحال وأصم وأبكم وأختي أيضاً صماء بكماء و أعجز عن التخاطب مع الآخرين و التعبير عما أريده و هذا مما يزيد في معاناتي وعذابي و لا أجد من يعولني بعد وفاة والدي و والدتي و عمتي. فإنني أناشد إخواني المسلمين ذوي القلوب الرحيمة و النفوس الكريمة بالتبرع ومساعدتي في الخروج من هذه المحنة حيث أعاني من غلاء أجور السكن، كما أرجو مساعدتي على مصاريف المنزل و إعطائي الأجهزة التي تساعدني على مسايرة الحياة و كذلك شراء 7 سرر لأفراد عائلتي مع فرشها. و ختاماً فإني أذكر أصحاب القلوب الرحيمة بقول الحق سبحانه وتعالى: «و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً».. و الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.


الرسالة الثالثة: من الأخ (ع.ع.ر) و فيها يقول: مشكلتي في كثرة عدد الدائنين و أرغب أن يكون الدائن واحداً فقط، حيث أنني شرعت في بناء سكن لأسرتي و اقترضت مبلغاً لشرائه ولبنائه من عدة شركات وبنك حتى وصل المبلغ لأكثر من 600000 ستمائة ألف ريال فكثر الدائنون و لم أستطع إكمال البناء و لا أفي بمتطلبات حياة أسرتي فالرجاء من الله ثم من أهل الخير إعطائي المبلغ قرضاً، ولفاعل الخير أي ضمان لحفظ حقوقه منها رهن صك السكن لديه و عمل له استقطاع بنكي بـ5000 خمسة آلاف ريال شهرياً حتى أنتهي من البناء و بعد السكن أرفع له الاستقطاع ليصل إلى 10000 عشرة آلاف ريال شهرياً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». كما أن أجر القرض عند الله مضاعف عن أجر الحسنة.


الرسالة الرابعة: من الشاب (ج.أ.ز) و فيها يؤمل قبوله في أحد معاهد القطاعات العسكرية، إذ يقول: أفيدكم أنني أحد مواطني هذا البلد المعطاء و من حملة الشهادة العلمية الثانوية العامة لعام 1427هـ بنسبة 77% و لي الرغبة الجامحة بأن أكون خادماً مطيعاً في إحدى الكليات العسكرية، كما أتوق و أعيش خيالاً واسعاً و حلماً كبيراً عزيزاً على نفسي بأن أكون أحد منسوبي تلك الكليات العسكرية متعهداً على نفسي بأن أكون عند حسن الظن ومثالاً للأخلاق الحميدة والمواطنة الصالحة والسلوك السوي».

 
صحيفة عكاظ - 18/07/1428 / 31/07/2007