مقالات صحفية > مقالات مع الفجر
 
الأستاذ عبدالله عمر خياط
رحمه الله
رحلة إلى القاهرة
سافرت إلى مصر كثيرا.. و كثيرا وعلى امتداد سنوات كثيرة أيضا و من هنا كانت ولا تزال علاقتي بمصر و أهلها أكثر من عميقة حيث تعودت على التردد عليها منذ 1956م بل إنني في عام 1986م قضيته كاملا بمعية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالعزيز حفظه الله. و قد تعرفت في ذلك العام على نخبة من الصحفيين المصريين خلال عدد من اللقاءات التي عقدها سموه مع رموز الصحافة المصرية و في الطليعة منهم الأستاذ إبراهيم نافع و الأستاذ أحمد بهاء الدين. و أذكر أنني سألت بهاء رحمه الله: منذ كم من السنين و أنت تكتب عمودك (أيام لها تاريخ)؟ فقال: ليست العبرة بعدد السنوات و لكن المهم هو هل يفهم الناس و المسؤولون ما نكتب و لم نكتب!!

و في عام 1990م اتفقت مع الأستاذ الفنان مصطفى حسين رحمه الله و الفنان الرسام أحمد طوغان على إصدار مجلة كاريكاتير بهدف نشر البسمة في ذلك الجو الكئيب. و خلال عام انتشرت مجلة كاريكاتير في العالم العربي بأكمله. و احتفل مؤسسوها بمناسبة مرور عام على صدورها في 12/12/1991م و حضر الحفل رئيس وزراء مصر آنذاك الدكتور عاطف عبيد مع لفيف من الوزراء و رجال الإعلام والفنانين و الفنانات.

ليس هذا فحسب بل إنني أستطيع أن أقول إن زياراتي لمصر أكثر من زيارات أي حاج مصري للكعبة المشرفة إلا في القليل النادر من الناس. وما ذلك إلا لأنني واحد ممن عناهم الشاعر حافظ إبراهيم بقوله:

كم ذا يكابد عاشق و يلاقي …. في حب مصر كثيرة العشاق

لذا فقد أسعدني اختيار هيئة الصحافة السعودية لي لنيل اتحاد الصحفيين العرب بمناسبة مرور خمسين عاما على قيامه.

سعدت نعم .. و لكني لم أتوسل. ولم أحابي.. أو حتى أعلم بهذا الاختيار إلا قبل موعد الحفل حيث فاجأني بذلك أخي الدكتور هاشم عبده هاشم ثم لحقه أخي الدكتور عبد الله الجحلان أمين عام هيئة الصحفيين السعوديين. و إذا كان هذا التكريم بمناسبة مرور خمسين عام على قيام اتحاد الصحفيين العرب فإنه في الوقت نفسه يصادف مناسبة مرور خمسين عاما على كتابتي لعامودي ((مع الفجر)) حيث بدأ عام 1385هـ وها نحن في العام 1436هـ.

لك الحمد يا رباه و لإخواني في هيئة الصحفيين السعوديين أقدم لهم الشكر و لا يفوتني أن أقدم الشكر أيضا لأخي الدكتور هاشم عبده هاشم لوققته معي في مسيرة الاحتفال و مقابلة فخافة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السويسي.

السطر الأخير:
من دعاء قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما: اللهم إني أسألك حمدا ومجدا فإنه لا حمد إلا بمال ولا مجد إلا بفعال.
 
صحيفة عكاظ - 03/01/1436 / 26/10/2014