مقالات صحفية > مقالات مع الفجر
 
الأستاذ عبدالله عمر خياط
رحمه الله
مصر الإسلام و العروبة

بعد أن ندد بمبتغي الفتنة و الضلال وممارسي الإرهاب، و بعدما أشاد بمصر العروبة، و قيادتها الرشيدة في عهدها الجديد. قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله- في كلمته التي عبر فيها عن موقف المملكة من الأحداث المؤسفة في مصر: «فمصر الإسلام و العروبة و التاريخ المجيد لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك، و إنها قادرة بحول الله و قوته على العبور إلى بر الأمان، يومها سيدرك هؤلاء بأنهم أخطأوا يوم لا ينفع الندم».


و الواقع أن كلمة خادم الحرمين الشريفين وموقفه المشرف مع مصر ضد الإرهاب يدعو للفخر و الاعتزاز بما للمملكة – قيادة وشعبا- من أدوار تاريخية.


أما بالنسبة للشعر فقد أطرب الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة الجميع بقصيدته التي عبرت عن مواقف الضلال و الإرهابيين عن ما «أبدت لنا الأيام» بقوله :


أبدت لنا الأيام ما كان خافي .. و كل مدفون على سطحها طف

و طاح اللثام وما عرفناه كفي .. وكل عين بالعجب جفنها رف

و ليت يا طيفِ ختلنا و طاف .. سرى على الغافين بالليل والتف

نعم من الحية على رجل حافي .. و اروغ من السايل على راحة الكف

ظلٍ لغيره في ربوع الفيافي .. عارض عجاجٍ مر من غادي وهف

الشر واجد لكن الخير ضافي .. و العاقبة للي عن الساقطة عف

ما دام راس الناس شهمٍ سنافي .. وشعبه رفيع الرأس صفٍ

ورا صف حنها لها حتى تعود عوافي .. وارض الكنانة كل شرٍ بها كف

نعم إن أرض الكنانة كل شر بها كفٍ .. و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


أما أنا و أعوذ بالله من كلمة أنا فشأني شأن كل سعودي محب لمصر و أهلها.. ولذا فإن تأخرت عن التعليق بسبب المرض الذي ألزمني سرير المستشفى فأكتفي بالبوح الذي سكبه نزار قباني في قصيدة مطولة قال فيها:


آه يا مصر كم تعانين منهم.. والكبير .. الكبير دوما يعاني

سامحيني يا مصر إن جمح الشعر .. فطعم الحريق تحت لساني

سامحيني.. فأنت أم المروءات.. وأم السماح والغفران

مصر .. يا مصر إن عشقي خطير.. فاغفري لي إذا أضعت اتزاني


شعر نابض:
أنا إن قدر الإله مماتي لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي

 
صحيفة عكاظ - 19/10/1434 / 25/08/2013