مقالات صحفية > مقالات مع الفجر
 
الأستاذ عبدالله عمر خياط
رحمه الله
يوم الحج الأكبر

روى الشيخان رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج. فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها الرجل ثلاثا، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم».


وقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس آخر عمره وفي خطبة الوداع علم الناس مناسكهم وأوصى فيها المسلمين وصية نهائية، وبعدها نزل قول الله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} سورة المائدة .


ويومها بكى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فسأله الناس: ما يبكيك وهذا يوم عيد؟ فأجابهم: وماذا بعد الكمال إلا النقصان.


كانت أهم فقرات خطبة الوداع على عرفات، تلك التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى أن تلقوا ربكم، وإن كل ربا موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون قضى الله أنه لا ربا وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبدالمطلب».


«أيها الناس، فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم».


«أيها الناس فإن لكم على نسائكم حقا، ولهن عليكم حقا، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا».


«وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا أمرا بينا، كتاب الله وسنة نبيه».


«أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه، تعلمُن أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم، اللهم هل بلغت؟».


السطر الأخير


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«خير الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».

 
صحيفة عكاظ - 09/12/1436 / 21/09/2015