
قصة تحكي سجين قضى الحكم عليه بدفع قيمة أرض يمتلكها لمدع تملكه لها، ولكون ذلك مثبوتاً بأحكام شرعية فإنني أكتفي بنشر القصة على أن تهب النفوس الرحيمة لتقديم المساعدة التي تطلق سراح السجين.* والقصة تقول تفاصيلها التي بعث بها المواطن (س.أ.س.ز): أقدم خطابي هذا و فيه أوضح لكم بأن والدي قد خير بين الخروج من منزله أو دخول السجن ففضل خيار دخول السجن (على ضوء الصك رقم 39/462/9 في 25/3/1422هـ الصادر من القاضي (……) بالمحكمة الكبرى بجدة)، من تاريخ 16/3/1426هـ، في سبيل أن تبقى أسرته المكونة من اثني عشر فرداً بعيدة عن التشرد والضياع و معززة مكرمة في المنزل الذي لا يملك من حطام الدنيا سواه، بعد أن خدم وطنه في السلك العسكري ما يقارب خمسة وعشرين عاماً وتقاعد براتب قدره 1700 ريال.
و في هذا الخطاب أوضح لكم ما يلي:أولاً: أحيا والدي أرضه الواقعة بحي مدائن الفهد بجدة من قبل و بنى فيها شيئاً فشيئاً على حسب قدرته و سكن بها أكثر من خمسة وثلاثين عاماً و هي تحت يده يتصرف بها حتى و قتنا الحاضر ثم أدخل الماء و الكهرباء و هي سكننا الوحيد و ليس لنا سكن أو عقار غيره، و لم يعارضه أحد فيما يملكه منذ أحيائه للأرض إلا في عام 1410هـ.ثانياً: بعد هذه المعارضة تقدم والدي بالإجراءات اللازمة لنظام الاستحكام طبقاً للمادة (85، 86) و ما ألحق بهما ودفع رسوم الاستحكام بالإيصال رقم 588842/4 في 15/3/1417هـ، و أجابت جميع الدوائر الحكومية المختصة بعدم المعارضة و خاصة العين العزيزية أفادت أن الموقع ضمن أراضيها حيث دفع لها قيمة شرائه الأرض بالإيصال رقم 1740 في 22/1/1417هـ، وقدم مشهداً من المجاورين مصدقاً من عمدة حي مدائن الفهد. من أجل أن تنتهي هذه القضية بسلام فإننا تقدمنا إلى لجنة العفو و إصلاح ذات البين التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة لإيجاد حل لمصيبتنا التي توصلت اللجنة بموجب محضر الصلح رقم 187 في 2/12/1426هـ إلى أن أقوم نيابة عن والدي بدفع مبلغ 700،000 ريال قيمة للأرض، و ذلك مقابل خروج والدي من السجن و التنازل عن المطالبة بخروجنا من المنزل، و لانعدام الخيارات تحملت مسؤولية هذه الموافقة من أجل أن أفتدي والدي و أسرتي من خطر لا يعلمه إلا الله و دفعاً للبلاء والفتنة التي لحقت بنا و تم إعطائى مهلة لمدة شهرين لجمع المبلغ تنتهي بنهاية الشهر الجاري، و سيعتبر الصلح لاغياً في حالة عدم الوفاء بإحضار المبلغ الذي التزمنا به أمام اللجنة ومصيرنا الطرد بالقوة الجبرية.
و لهذه الأمور فإنني أرجو من الله ثم من أهل الخير و الإحسان النظر في وضعنا و مصيرنا ويتدخل ليعتق و ينقذ اثني عشر فرداً من الشارع و التشرد و الضياع و يتكفل بقيمة الصلح البالغة 700،000 ريال، فأنا و الله رغم أني أكبر إخواني لست أدري أين أضع قدمي و أين أصرف نظري فوالله ثم والله إنني في هم و كرب لا يعلمه إلا الله».و أنا لا أملك إلا أن أسأل الله أن يوفق المحسنين لما ينفعهم عندما لا ينفع مال و لا بنون و الله يحب المحسنين .
