مقالات صحفية > مقالات مع الفجر
 
الأستاذ عبدالله عمر خياط
رحمه الله
صلوا عليه وسلموا تسليما

جمعني مجلس بعدد من الأصدقاء المثقفين وقد أخذوا يتحدثون في موضوعات مختلفة إلى أن انتهى بهم الحديث إلى أهمية الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.


غير أنهم، وبكل أسف، لم يتمكنوا من قراءة حديث واحد بنصه الصحيح، وإنما أخذوا يذكرون المعنى وبدون الصلاة والسلام على المصطفى صلى الله عليه وسلم.


ولمجرد التذكير ولاسيما أننا نعيش في شهر الحج الفضيل شدني القلم -إن صح هذا التعبير- لسرد بعض ما جاء في الموضوع.


في محكم التنزيل قال رب العزة والجلال: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}.. وبهذا يتضح أن رب العزة والجلال أمر بأمر بدأ فيه بنفسه وملائكته، مما يعني أهمية الأمر الذي هو الصلاة والسلام على الرسول عليه الصلاة والسلام.


وفيما روى أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال: «أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب النفس، يرى في وجهه البشر، قالوا: يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر. قال: أجل أتاني آت من ربي عز وجل فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها». رواه أحمد في مسنده والترمذي، والملك هو جبريل.


وعن أبي بردة بن نيار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليَّ من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات».


وفي حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية، إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فقولوا: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد».


وفيما روى سعيد بن المسيب رحمه الله قال: «صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المنبر، فلما وضع رجله على الدرجة قال: «آمين، ثم وضع رجله على الثانية فقال: «آمين»، ثم وضع رجله على الثالثة فقال: «آمين»، ثلاثا: فلما فرغ من خطبته ونزل، ذكروا ذلك فقال: «إن جبريل عليه السلام استقبلني حين وضعت رجلي على الدرجة الأولى، فقال: من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. فلما صعدت إلى الثانية فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. فلما صعدت الثالثة، قال: من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين».


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.


السطر الأخير:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى البردين دخل الجنة» متفق عليه. والبردان: صلاة الفجر والعصر.

 
صحيفة عكاظ - 11/12/1437 / 11/09/2016